محمد بن شاكر الكتبي
115
فوات الوفيات والذيل عليها
وندمان صدق قد بلوت وكلهم * لودك يصفي أو لنصحك يمحض وقال أيضا : يا بان إن كان سكان الحمى بانوا * ففيض شاني له في إثرهم شان ويا حمائم إن سجّعت مسعدة * فلي على دوحة الأشواق ألحان أبكي الأحبة أو أبكي منازلهم * فإن مضى ذكر نعمى قلت نعمان قد كان في تلك أوطار نعمت بها * ولّت كما كان من هاتيك أوطان من لي بأقمار أنس في دجى طرر * أفلاكها العيس والأبراج أظعان تلك القدود مع الأرداف إن خطرت * ما القضب قضب ولا الكثبان كثبان سقوا من الحسن ماء واحدا فبدا * منهم لنا غير صنوان وصنوان يا يوم توديعهم ما ذا به ظفرت * عيني من الحسن لو والاه إحسان جئنا فولّى بها الإعراض من حذر * فكيف لم تتلفّت وهي غزلان من كل قانية الخدين ناهدة * لو كان للضمّ أو للثم إمكان يدلّ في وجنتيها الجلّنار على * أن الذي حاز منها الصدر رمان كم طرت شوقا إليها في الرياح ضني * فظن بلقيس وافاها سليمان وقال أيضا : ما بين وجهك والهلال سوى * أنّ الأهلة لا تميت هوى للّه منظر من كلفت به * ما ذا من الحسن البديع حوى والنجم منه إذا هوى وروى * ما ضلّ مثلي عاشق وغوى ما الغصن هزته الجنوب إذا * ما السكر هز قوامه ولوى لام العذول وقد رآه وكم * عاو على البدر المنير عوى يا من غدا بنواه يوعدني * ليكن عقابك لي بغير نوى انظر إلى جسمي يذوب ضني * وانظر تجد قلبي يفتّ جوى وقال من أبيات :